البهوتي

229

كشاف القناع

الاكراه ( فحكمه حكم الكفار ) في أنه لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يرثه أقاربه المسلمون . ( وإن رجع ) الذمي أو المستأمن من إكراهه على الاسلام ( إلى الكفر لم يجز قتله ولا إكراهه على الاسلام ) لأنه ليس بمرتد لعدم صحة الاسلام ابتداء ( بخلاف حربي ومرتد فإنه يصح إكراههما عليه ) أي الاسلام ( ويصح ) إسلامه ( ظاهرا ) لحديث : أمرت أن أقاتل الناس خص منه أهل الكتابين والمجوس إذا أعطوا الجزية والمستأمن لأدلة خاصة وبقي ما عدا ذلك على الأصل ( فإن مات ) الحربي أو المرتد ( قبل زوال الاكراه ) عنه ( فحكمه حكم المسلمين ) لصحة إسلامه مع الاكراه بخلاف الذمي والمستأمن ( وفي الباطن إن لم يعتقد ) الحربي أو المرتد ( الاسلام بقلبه فهو باق على كفره باطنا ولاحظ له في الاسلام ) لان الايمان هو التصديق بما علم مجئ الرسول به ولم يوجد منه ( وإن أتى الكافر بالشهادتين ثم قال : لم أرد الاسلام صار مرتدا ويجبر على الاسلام نصا ) لأنه قد حكم بإسلامه فلم يقبل رجوعه كما لو طالت مدته ( وإذا صلى ) الكافر ( أو أذن حكم بإسلامه أصليا كان أو مرتدا ) وسواء صلى ( جماعة أو فرادى بدار الاسلام أو الحرب ولا يثبت ) الاسلام ( بالصلاة حتى يأتي بصلاة يتميز بها عن صلاة الكفار من استقبال قبلتنا أو الركوع والسجود ، فلا تحصل بمجرد القيام ) لأنهم يقومون في صلاتهم وتقدم ذلك موضحا في كتاب الصلاة ، ( وإن صام ) كافر ( أو زكى أو حج لم يحكم بإسلامه بمجرد ذلك ) لأن الكفار كانوا يحجون على عهد رسول الله ( ص ) حتى منعهم والزكاة صدقة وهم يتصدقون ، ولكل أهل دين صيام بخلاف الصلاة فإنها أفعال تتميز عن أفعال الكفار ويختص بها أهل الاسلام ، ( فلو مات المرتد فأقام وارثه بينة أنه صلى بعد ردته حكم بإسلامه وورثه المسلم ) من ورثته للحكم بإسلامه بصلاته ( إلا أن يثبت أنه ارتد بعد صلاته أو تكون ردته بجحد فريضة أو كتاب أو نبي أو